ترتيب 10 أغلى عملات عربية

 تعرف على أقوى العملات العربية 

أقوى عملة في العالم العربي
الدرهم الإماراتي أحد العملات البارزة عربيا


في بعض الأحيان يتساءل البعض وخاصة من عشاق مجال الاقتصاد والسياحة، عن بعض المؤشرات التي يستطيعون من خلالها بناء صورة واضحة عن تموقع بلدانهم وترتيبها، كما هو عليه الحال هنا من حيث قوة العملة من ضعفها، او حتى لأولئك الذين يعشقون السفر، وعن ما اذا كان البلد المراد السفر إليه صاحب عملة قوية مقارنة ببلدانهم أم لا. بل وهناك من يأخذه الفضول -والذي نسميه هنا فضولا إيجابيا- للبحث عن مثل هذه التفاصيل والارقام المهمة عموما. 

ومن خلال هذا السياق، وبناءا على كل ما سبق ارتأينا اعزائنا المتابعين كتابة هذا المقال لنتحدث فيه إجمالا عن أغلى العملات العربية تحديدا، وننصدم ببعض المعطيات التي قد يراها البعض مفاجئة وخارج نطاق التوقعات بعض الشيء، من تقدم بعض البلدان على اشقائها في مسألة العملة. فهيا بنا ومن دون ان نطيل اكثر لنغوص في تفصيل ذلك معا.

أولا: الدينار الكويتي - أغلى عملة عربيا وعالميا

يعتبر الدينار الكويتي صاحب أغلى عملة عربية وعالمية أيضا، اذ ان الدينار الكويتي الواحد يساوي حوالي 3.24 دولار أمريكي. وهو بالمناسبة متصدر لهذه القائمة منذ أن بدأ التعامل رسميا به سنة 1960م. ويرجع ذلك بطبيعة الحال الى الشق الاقتصادي والنفطي الذي تتميز به دولة الكويت، بالاضافة الى الاعفاء المتعلق بالضريبة، والى غير ذلك من العوامل الاخرى التي ساهمت في ارتفاع هذه العملة واستقرارها طيلة السنوات والعقود الماضية.

ثانيا: الدينار البحريني - عملة ثابتة وقوة شرائية كبيرة

نبقى دوما في الخليج، وهذه المرة مع الدينار البحريني. فبالرغم من ان مساحة دولة البحرين هي مساحة صغيرة جدا وبالكاد تُرى، إلا أنها في مجال العملات وسعر الصرف تعد ثاني أغلى عملة عربيا بل وفي العالم أجمع. حيث أن الدينار البحريني الواحد يساوي 2.65 دولار أمريكي. وهو حقيقة مايبرز قيمة هذه العملة وتفوقها الكبير، وذلك بفضل 
الاقتصاد المستقر والقوي في مملكة البحرين، والذي يبنى بشكل كبير على الغاز والنفط، ناهيك عن الاحتياطات المالية الكبيرة والمهمة التي تساعد بشكل أو بآخر في ارتفاع العملة المحلية في البلاد، اضافة الى ارتباط هذه الاخيرة الدائم بالدولار الامريكي.

ثالثا: الريال العماني - ملاذ المستثمرين والإستقرار المالي

والى سلطنة عمان حيث توجد ثالث أقوى عملة عربية وعالمية. كيف لا والريال العماني يحتل هذه المرتبة عن جدارة واستحقاق، ويعود ذلك الى ثروات السلطنة، سواء من حيث النفط والمعادن، او حتى من خلال السياحة وعوامل الجذب السياحي الهائلة التي تزخر بها البلاد، والتي تساهم هي الاخرى في الرفع من قوة العملة المحلية. وبالتالي هذا الاستقرار يجعل من الريال العماني من ضمن الاقوى في القائمة، حيث يصل الريال العماني الواحد الى مايقارب 2.59 دولارا امريكيا.

رابعا: الدينار الأردني - عملة قوية وثابتة في قلب الشام

يعد الدينار الأردني باعتباره مفاجأة القائمة رابع أغلى عملة في العالم بعد الثلاثي الخليجي، ويرجع سبب هذا التفوق الى ارتباطه الشديد بالدولار الأمريكي منذ سنة 1995م أولا، ثم الى سياسة البلاد النقدية وحرصها على استقرار العملة وحمايتها من التضخم عبر آليات وضوابط تحددها الدولة. بالاضافة الى السبب المهم جدا والمتمثل في الاحتياطات الكبيرة للعملات الأجنبية، وأخيرا الى التحويلات الخارجية للجالية الأردنية المقيمة خارج البلاد، كل هذا وذاك يجعل هذه العملة قوية حيث أنه في سعر الصرف يساوي الدينار الأردني الواحد حوالي 1.41 دولار أمريكي.

خامسا: الدينار التونسي - أقوى عملة في إفريقيا كلها

ومن قارة آسيا الى قارة إفريقيا ولكن دوما مع دول العرب، تقبع تونس في المركز الخامس كأحد أقوى العملات العربية والاولى في قارة إفريقيا. بحيث ان الدولار الامريكي الواحد يساوي حوالي 2.91 دينار تونسي، وهو بالمناسبة سعر صرف مميز لبلد اقتصاده ليس بتلك القوة الكبيرة، ويرتكز بشكل عام على ايرادات السياحة وعلى تحويلات المغتربين التونسيين في الدول الاوروبية على وجه التحديد. لكن العامل الأبرز يتمثل في سياسة البنك المركزي التونسي وقيوده الصارمة والحذرة لحماية العملة، وكذا عدم قابليتها للتحويل الحر خارج البلاد بشكل كامل. 

سادسا: الريال القطري - عملة عالمية قوامها الطاقة والغاز

وبالعودة الى الخليج ومع صاحبة المركز السادس ضمن اقوى العملات العربية وهي دولة قطر، حيث يساوي الدولار الامريكي الواحد حوالي 3.64 ريال قطري. مايجعلها من ضمن العملات القوية والثابتة بفضل الثروات الكبيرة والهائلة التي تتمتع بها البلاد، وخاصة في مجال النفط والغاز، وكذلك بسبب إرتباطها بالدولار الأمريكي كغيرها من العملات الخليجية، ثم اخيرا الاحتياطات الضخمة من العملة الاجنبية لضمان تثبيت سعر الصرف والتدخل السريع عند الأزمات. 

سابعا: الدرهم الإماراتي - عملة السياحة ورجال الأعمال

قد يتساءل البعض عن سبب تأخر العملة الاماراتية رغم أنها تعد سابع أغلى عملة عربيا، في حين كان يتوقع آخرون ان تكون على الأقل من ضمن الثلاثة الأوائل. لكن نظام ارتفاع العملات وانخفاضها هو نظام معقد بعض الشيء، ولايعتمد بشكل مباشر على اقتصاد البلدان. ودليل ذلك أن تونس والأردن مثلا تتفوق على دولة الإمارات رغم أنها اقتصاديا أقوى منهما. 

وعلى أي فإن الدولار الامريكي الواحد يساوي 3.67 درهما إماراتيا، وهما مرتبطان كثيرا مع بعضهما البعض، اضافة الى كون الاقتصاد المعتمد على الطاقة والسياحة والتجارة، وكذا ثقة المستثمرين ورجال الأعمال بالعملة الإماراتية دليل آخر على قوته. دون أن ننسى الإحتياطات الضخمة للعملة الأجنبية في المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة. 

ثامنا: الريال السعودي - القوة الإقتصادية الأكبر في المنطقة

ودائما ضمن نفس التساؤلات والملاحظات، ونفس الشيء الذي قلناه عن العملة الاماراتية يقال هنا عن الريال السعودي، والذي بالرغم من التوقعات الأكبر من واقع الأمر نظير القوة الإقتصادية الهائلة للسعودية في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنه يبقى الريال السعودي واحدا من بين أقوى العملات العربية. حيث يساوي الدولار الأمريكي الواحد 3.75 ريال سعودي، وهو سعر ثابت طبعا لإرتباطه الوثيق بالدولار. 

كذلك الإحتياطات الضخمة للعملة الأجنبية والتي تتجاوز 500 مليار دولار أمريكي، وهو رقم مذهل يمنح المملكة العربية السعودية قدرة كبيرة لحماية استقرار العملة ومواجهة التحديات. دون أن ننسى كذلك مصادر الطاقة من النفط والغاز على اعتبار ان السعودية اكبر مصدر للنفط الخام في العالم. وأخيرا حرية الريال السعودي بصفته عملة غير مقيدة عبر التحويلات المالية الدولية.

تاسعا: الدينار الليبي - عملة تفرض نفسها رغم الصعوبات

ورغم ماتعانيه البلاد من صراعات وتحديات، تظل العملة الليبية شامخة تواجه كل ذلك حتى وإن تراجعت في العقدين الأخيرين. ويرجع ذلك بطبيعة الحال الى ربط العملة بسلة حقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي، التي تضم عملات كبرى مثل اليورو والدولار وغيرهما، مما يشكل واقيا وحاميا في ذات الوقت من إنهيار العملة والتقلبات الحادة. كذلك الإحتياطات الكبيرة من العملات الأجنبية والذهب أيضا، حيث تتجاوز هذه الإحتياطات من العملات فقط 100 مليار دولار، ناهيك عن الذهب الذي يعد أحد أهم المعادن في ليبيا. 

وحتى لا ننسى كذلك الثروة النفطية حيث تتمتع ليبيا بأكبر احتياطات نفطية داخل إفريقيا. هذا وفي الوقت الراهن يساوي الدولار الأمريكي الواحد تقريبا 6.35 دينارا ليبيا في الأسواق الرسمية، بينما قد يصل الى مابين 8 الى 9 دنانير في السوق السوداء، بحكم أن البلاد تعيش حالة من الفوضى والانقسامات.

عاشرا: الدرهم المغربي - عملة مستقرة بفضل السياحة

نصل الآن إلى أقصى شمال غرب إفريقيا حيث مملكة المغرب، وحيث يمثل الدرهم المغربي نموذجا متميزا للاستقرار المالي والنقدي في المنطقة. على عكس بعض العملات الاخرى داخل القارة والتي تشهد تذبذبات بين الفينة والأخرى، يحافظ الدرهم على قوته المتوسطة بفضل سياسة نقدية حكيمة حذرة ومدعومة بالنمو السياحي الكبير التي تعرفه البلاد، وتدفقات الاستثمار الأجنبي.

هذا وبالنسبة لعشاق السفر، فإن القدرة الشرائية للدرهم المغربي تعتبر ممتازة ومغرية، حيث يتيح للمسافرين الاستمتاع بتجارب سياحية فاخرة، وكل ذلك بتكلفة متوازنة مقارنة بالعملات الأجنبية الشهيرة كاليورو والدولار. إذ ان الدولار الامريكي الواحد يعادل تقريبا 9.25 درهما مغربيا. 


ختاما، نتوجه بالشكر واسمى عبارات الامتنان لكل زوارنا الأوفياء على حسن المتابعة، وكذا وصولكم معنا إلى نهاية هذه الرحلة المعرفية. والتي استعرضنا معا فيها ترتيب أغلى العملات العربية وقيمتها في أسواق الصرف حاليا، وهو بالمناسبة مؤشر نأمل أن يساعدكم في بناء صورة واضحة وتخطيط مالي ذكي لرحلاتكم القادمة. 

هذا والى ان نضرب لكم موعدا قريبا في مقال سياحي جديد، يفتح لنا معكم نافذة أخرى على وجهات جميلة وساحرة وأسرار مشوقة تهم كل مسافر شغوف بالسفر والاستكشاف. وحتى نلتقي في فرصة أخرى، نتمنى لكم دوام الصحة والسلامة، وكثيرا من الأسفار الممتعة والمليئة بالتجارب الرائعة، والسلام عليكم.
تعليقات